تقرير عن غزوة تبوك
في السنة التاسعة للهجرة، وفي وقتٍ كانت فيه الحرارة شديدة والمسافة طويلة والمؤن قليلة، خرج النبي محمد ﷺ في واحدة من أعظم الغزوات التي كشفت صدق الإيمان وقوة العزيمة، وهي غزوة تبوك. لم تكن هذه الغزوة كسائر الغزوات، فقد كانت اختبارًا صعبًا للمسلمين، وميز الله فيها الصادق من المتخاذل، وأظهر فيها قوة الدولة الإسلامية وهيبتها.
المتن
سبب غزوة تبوك
بلغ النبي ﷺ أن الروم، وهم أقوى دولة في ذلك الوقت، يجهزون جيشًا كبيرًا لمهاجمة المسلمين من جهة الشام، فتحرك الرسول ﷺ بسرعة ليواجه هذا الخطر قبل أن يصل إلى المدينة. أعلن وجهته على غير عادته بسبب طول الطريق، ليتهيأ المسلمون ويستعدوا.
الاستعداد للغزوة
كانت الظروف شديدة:
- حرارة الصيف القاسية
- قلة الطعام والدواب
- طول المسافة إلى تبوك (أكثر من 700 كم)
ومع ذلك، لبّى المؤمنون النداء، وساهم الصحابة بما لديهم من مال:
- تصدّق عثمان بن عفان رضي الله عنه بمالٍ كثير وتجهيز عدد كبير من الجيش.
- جاء الفقراء بما استطاعوا، حتى بالبكاء عندما لم يجدوا ما يركبون عليه.
وسُمّي الجيش جيش العُسرة لشدة ما واجهه من مشقة.
موقف المنافقين
تخلّف المنافقون واعتذروا بأعذار كاذبة، وسخروا من المؤمنين، فنزلت فيهم آيات تفضح نفاقهم. أما الصادقون فقد خرجوا رغم التعب والجوع، ليضربوا أروع مثال في الطاعة والثبات.
أحداث الغزوة
وصل المسلمون إلى تبوك، ولم يواجهوا جيش الروم، فقد خافوا من قوة المسلمين وهيبتهم.
مكث النبي ﷺ في تبوك قرابة عشرين يومًا، وعقد معاهدات سلمية مع القبائل المجاورة، مما زاد من نفوذ المسلمين وأمّن حدود الدولة الإسلامية الشمالية.
نتائج غزوة تبوك
- أظهرت قوة المسلمين وهيبتهم أمام الروم.
- كشفت المنافقين وفضحت مواقفهم.
- عززت مكانة الدولة الإسلامية سياسيًا.
- علمت المسلمين الصبر والطاعة في الشدائد.
الدروس المستفادة
- الصدق مع الله سبب للنصر والرفعة.
- الطاعة في الشدة دليل قوة الإيمان.
- وحدة المسلمين أساس قوتهم.
- القائد الصالح يُظهر الحق ويكشف الباطل.
رأي الطالب:
كانت غزوة تبوك درسًا خالدًا في التضحية والثبات، فقد أثبت المسلمون أن الإيمان لا يقف أمامه حرّ ولا جوع ولا مشقة. وستظل هذه الغزوة شاهدًا على قوة العقيدة حين تسكن القلوب.
المصادر
- السيرة النبوية – ابن هشام
- الرحيق المختوم – صفي الرحمن المباركفوري
- موقع إسلام ويب
- موقع السيرة النبوية



