موضوع تعبير عن التنمر:
التنمر، ذلك الظل القاسي الذي يخيم على حياة الكثيرين، ليس مجرد كلمة عابرة، بل هو واقع مؤلم يتجسد في سلوكيات جارحة ومتكررة. يبدأ الأمر بنظرة ساخرة، بكلمة جارحة، أو حتى بدفعة خفيفة، لكنه سرعان ما يتطور إلى سلسلة من الاعتداءات التي تترك ندوبًا عميقة في النفس.
في زوايا المدارس، وعلى أرصفة الشوارع، وحتى خلف شاشات الهواتف الذكية، ينتشر التنمر كالنار في الهشيم. المتنمر، بشعوره الزائف بالقوة، يجد في إيذاء الآخرين متعة خبيثة، بينما الضحية، في صمتها المكسور، تحمل عبء الألم والخوف.
التنمر ليس مجرد مشكلة فردية، بل هو وباء اجتماعي يتطلب تضافر الجهود لمكافحته. فالضحية، في كثير من الأحيان، تجد نفسها وحيدة في مواجهة هذا الظلم، تخشى التحدث، وتخجل من طلب المساعدة. لكن الصمت ليس حلًا، بل هو وقود يغذي نار التنمر.
في كل قصة تنمر، هناك ضحية تحمل جراحًا لا يراها أحد، وهناك متنمر يحتاج إلى من يوقفه عند حده. وفي كل مرة نختار فيها الصمت، نكون مشاركين في هذا الظلم.
لنكن صوتًا لمن لا صوت له، لنكن درعًا لمن لا درع له. لنقف جميعًا في وجه التنمر، لنخلق مجتمعًا يسوده الاحترام والتسامح، مجتمعًا لا مكان فيه للظلم والقسوة.