شرح حديث اللهم انك عفو تحب العفو

شرح حديث اللهم انك عفو تحب العفو
حديث: “اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي”
حديث عظيم في معناه، قصير في لفظه، كبير في أثره… وهو من خير ما يُقال في العشر الأواخر من رمضان، خصوصًا في ليلة القدر.
نص الحديث:
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إن وافقتُ ليلةَ القدرِ، ما أقولُ فيها؟
قال: “قولي: اللهم إنك عفوٌ تحب العفوَ فاعفُ عني”
رواه الترمذي (حديث حسن صحيح)
شرح الحديث:
“اللهم”:
– دعاء ونداء لله عز وجل، و”اللهم” تعني: يا الله، وهو اسم جامع لكل صفات الكمال والجلال.
“إنك عفو”:
– العفو من أسماء الله الحسنى، وهو الذي يمحو الذنوب ويتجاوز عن السيئات، لا يعاقب عليها ولا يفضح صاحبها.
العفو أبلغ من المغفرة:
فالمغفرة ستر الذنب، أما العفو فهو محو الذنب وكأنه لم يكن.
“تحب العفو”:
– الله تعالى يحب أن يعفو عن عباده، ويحب من عبده أن يعفو عن الآخرين.
أي أن العفو ليس فقط صفة لله، بل هو من محبوباته التي يثيب عليها.
“فاعف عني”:
– هذا هو لبّ الدعاء: سؤال العبد ربه أن يعفو عنه، عن كل تقصير، عن كل ذنب، عن كل زلل.
لماذا هذا الدعاء في ليلة القدر؟
- لأن ليلة القدر ليلة مغفرة ورحمة، والله يحب العفو فيها.
- العبد في هذه الليلة يرجو عفو الله عن ذنوبه السابقة، وهي فرصة لا تتكرر.
- قصر الدعاء وسهولته يجعله مناسبًا لليالي التي يكثر فيها القيام والطاعة.
فوائد الحديث:
- فيه تعليم نبوي مباشر لأفضل دعاء يُقال في أعظم ليلة.
- يُظهِر كرم الله وحبه لعباده، حيث يحب أن يعفو ويغفر.
- يربي المسلم على التعلق برحمة الله لا بأعماله فقط.
- يشجع العبد على العفو عن الناس ليُجازى بالعفو.
تطبيق عملي: شرح حديث اللهم انك عفو تحب العفو
أكثر من هذا الدعاء في العشر الأواخر:
“اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني”
وقلها بقلب حاضر، وتذكر ذنوبك وتقصيرك، واسأل الله أن يمحوها بعفوه.
اللهم إنك عفوٌ كريم، تحب العفو فاعفُ عنا واغفر لنا ما مضى، وارزقنا العتق من النار في هذه الليالي المباركة