الوالدان هما أغلى الناس في حياتنا، وهم السبب في وجودنا وتربيتنا، لذا فإن برهما يجب أن يكون من أولوياتنا في الحياة. إن بر الوالدين ليس مجرد واجب ديني فحسب، بل هو عبادة عظيمة حث عليها الإسلام في كثير من الآيات والأحاديث. قال الله تعالى في كتابه الكريم: “وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا”. هذه الآية تبرز لنا أهمية الإحسان إليهما.
بر الوالدين يشمل العديد من الأفعال، مثل الاحترام، الطاعة، الدعاء لهما، ومساعدتهما في كل ما يحتاجان إليه. يجب علينا أن نكون بجانبهما في جميع مراحل حياتهما، وخاصة في شيخوختهما، حيث يزداد احتياجهم للرعاية والاهتمام. وإذا أخطأ أحدنا في حقهما، يجب عليه الاعتراف بالخطأ والتوبة والاعتذار لهما.
إلى جانب ذلك، يعتبر الاستماع إليهما وحسن المعاملة معهما من أبرز مظاهر البر. ففي لحظات عجزهما أو مرضهما، يجب أن نكون مصدرًا للدعم المعنوي والجسدي لهما. من خلال بر الوالدين، نكون قد قدمنا لهما ما يستحقانه من حب ووفاء.
ختامًا، إن بر الوالدين لا يتوقف بعد وفاتهما، بل يمكننا أن نبر بهما من خلال الدعاء لهما و الصدقة الجارية التي نعملها نيابة عنهما.